عبد العزيز علي سفر
227
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
التميميين ، وأما الإعراب فحملا على أصل كلام أكثر بني تميم في مثل هذه الأعلام وهو إعرابها إعراب ما لا ينصرف . وكل ما ذكرنا حول هذه الأعلام خاص ببني تميم الذين قالوا بإعرابها إعراب ما لا ينصرف إلا المختوم بالراء فيشاركون فيه الحجازيين البناء ، وقد يرد معربا الإعراب السابق كما رأينا في بيت الأعشى ميمون . 2 ) أما مذهب الحجازيين في مثل هذه الأعلام المؤنثة التي على زنة « فعال » فهو البناء على الكسر مطلقا ، أي سواء كانت مختومة بالراء أو غير مختومة ، ويقول سيبويه في ذلك : « وأما أهل الحجاز فلما رأوه اسما لمؤنث ، ورأوا ذلك البناء على حاله لم يغيروه لأن البناء واحد وهو ههنا اسم للمؤنث كما كان ثمّ اسما للمؤنث وهو ههنا معرفة كما كان ثمّ « 1 » . وجاء في المقتضب : « وأما ما كان اسما علما نحو : حذام ، قطام ، ورقاش فإن العرب تختلف فيه : فأما أهل الحجاز فيجرونه مجرى ما ذكرنا قبل من البناء لأنه مؤنث معدول وإنما أصله حاذمة ، وراقشة ، وقاطمة . ففعال في المؤنث نظير « فعل » في المذكر ألا ترى أنك تقول للرجل : يا فسق ، يا لكع ، والمرأة : يا فساق . يا لكاع . فلما كان المذكر معدولا عما ينصرف عدل إلى ما لا ينصرف . ولما كان المؤنث معدولا عما لا ينصرف عدل إلى ما لا يعرب » « 2 » . ويقول الزجاج : « فإذا سميت امرأة ب « حذام ، أو قطام ، أو رقاش »
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 40 . ( 2 ) المقتضب 3 / 373 .